السيد علي الطباطبائي

92

رياض المسائل

قولا وعملا . ويمكن الذب عن أدلة المنع بعدم صراحتها ، بل ولا ظهورها فيه بعد احتمال كون المراد بصلاتها : وحدة صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة كما قد مر نظيره في بعض أخبار الجمعة . ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الفقهاء المحكي عنهم المنع عن الجماعة ، عدا الحلبي ، وهو نادر ، أو يكون مرادهم ما أشار إليه بعض الأفاضل من أنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين الجمعة باستحباب صلاتها منفردة ، بخلاف الجمعة كما هو نص المراسم ، واحتاجوا إلى ذلك إذ شبهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط ( 1 ) . أقول : وأما الموثق المانع عن جماعة الرجل بأهله في بيته وإن لم يقبل شيئا من هذه المحامل إلا أنه يمكن الجواب عنه : بأن المراد به نفي تأكد الجماعة في حق النسوة كما ذكره في الذكرى ، ويشعر به التعرض في ذيله للنهي عن خروجهن أيضا ( 2 ) . أو يخص بما إذا خوطب الرجل بفعلها كما ذكره المحقق الثاني ( 3 ) . ولعل هذا أولى . هذا ، ولا ريب أن فعلها فرادى أحوط وأولى ، خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ونصا . ( ووقتها ) أي : هذه الصلاة ( ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) على المشهور ، بل الظاهر أنه متفق عليه كما في الذخيرة ، بل فيه وفي غيره نقل الاجماع عليه صريحا عن الفاضل في النهاية والتذكرة ( 4 ) . وبه صرح المحقق الثاني في شرح القواعد ( 5 ) . وفي المنتهى : الاجماع على الفوات بالزوال ( 6 ) . وهو الحجة

--> ( 1 ) المراسم : كتاب الصلاة في ذكر صلاة العيدين ص 78 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 238 س 37 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 453 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 320 س 21 . ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 4 ص 99 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة . في صلاة العيدين ج 1 ، ص 451 . ( 6 ) منتهى المطلب : - كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 31 .